أبو الصلاح الحلبي
154
الكافي في الفقه
سجدتين ، وينهض إلى الثانية ، فإذا استوى قائما كبر وقرأ الحمد وهل أتيك ويسلم ، ويلزمه أن يقنت بين كل تكبيرتين فيقول : " اللهم أهل الكبرياء والعظمة وأهل العز ( 1 ) والجبروت وأهل القدرة والملكوت وأهل ( 2 ) الجود والرحمة وأهل العفو والعافية أسألك بهذا اليوم ( 3 ) الذي عظمته وشرفته وجعلته للمسلمين عيدا ولمحمد صلى الله عليه وآله ذخرا ( 4 ) ومزيدا أن تصلي على محمد وآل محمد وتغفر ( 5 ) لنا وللمؤمنين والمؤمنات وتجعل لنا في كل خير قسمت فيه حظا ونصيبا " . فإذا سلم من هذه الصلاة عقب وعفر ثم صعد المنبر فخطب على الوجه الذي ذكرناه ، ويلزم المؤتمين به الاقتداء به بقلوبهم وجوارحهم ، ولا يقرؤن خلفه سمعوا صوته أم لم يسمعوا ، وعليه أن يسمعهم قنوته وتكبيره ولا يسمعونه وليصغوا إلى خطبته ، فإذا فرغ من الخطبة جلس على المنبر حتى ينفض الناس ثم ينزل . فإن اختل شرط من شرائط العيد سقط فرض الصلاة ، وقبح الجمع فيها مع الاختلال ، وكان كل مكلف مندوبا إلى هذه الصلاة في منزله والاصحار بها أفضل . ووقتها ممتد واجبة ومندوبة إلى أن تزول الشمس فإذا زال ولما يصل سقط فرضها . ولا تنعقد في مصر واحد جمعتان ولا عيدان ، وأقل ما يكون بينهما ثلاثة أميال
--> ( 1 ) في بعض النسخ : وأهل الجود والجبروت . ( 2 ) في بعض النسخ : في أهل الجود والرحمة . ( 3 ) في بعض النسخ : بحق هذا اليوم . ( 4 ) في بعض النسخ : ذخرا وكرامة ومزيدا . ( 5 ) في بعض النسخ : وأن تغفر .